لا يدل على أنها أحب ، فيمكن أن يكون من جملة الصلوات الأحب ويكون صلاة الظهر أو الجمعة أو هما أحب منها ، وكذا الوصية بالحفظ من بينها ، ويمكن أن يكون بعد الظهر من وحي آخر لا أن يكون تفسيرا للوسطى ، مع أنه يمكن تأويل الخبر الأول بما يرجع إليها والإبهام لحكمة خفية لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم كما في مواضع أخر فالاحتياط في حفظهما ورعايتهما .
« وأما صلاة المغرب ( إلى قوله ) على آدم » أي قبل توبته أو ذكره بالاستشفاء بالخمسة أهل البيت كما ورد في الأخبار الكثيرة من طرقنا وطرقهم « وكان ( إلى قوله ) إلى العشاء » يعني أن ثلاثمائة سنة كان زمانه ما بين العصر إلى العشاء ، ويفهم منه أن وقت العصر بعد سبعة أعشار من اليوم « وصلى ( إلى قوله ) لخطيئته » أي لكفارتها « وركعة لخطيئة حواء » لكفارتها
( وركعة للشكر على قبول التوبة ، ففرض الله عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي ) لتكون كفارة لذنوبهم وشكرا على نعمائه ، سيما فتح باب التوبة فإنه من أعظم نعمه تعالى « وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء » ويظهر منه أنها ساعة الاستجابة في الليل ، ويحتمل أن تكون هذه غيرها كما ورد في الصحيح أنها السدس الرابع من الليل وأن تكون مبهمة فيهما وفي السدس الآخر كما في سائر المبهمات ، وربما يكون التعيين مضرا وإن كان لكل واحد منها فضيلة عظيمة « فوعدني ( إلى قوله ) فيها » ولا خلف في وعده تعالى ، وما يقع من التخلف ( فإما ) لاختلال شروط الدعاء وقد ذكرنا طرفا منها في مقدمة شرح الصحيفة الكاملة ( وإما ) للحكمة في التأخير ، إما لضرر لا يعلمه العبد ( وإما ) لكثرة الدعاء فإن صوت تضرع المؤمن محبوب لله تعالى ( وإما ) لإصلاح حاله بالتوبة والإنابة وإصلاح قلبه بالتقوى والمراقبة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 57
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٧