عمار ( 1 ) والظاهر أن الصدوق رواه من كتاب معاوية بن عمار وطريقه إليه صحيح فيكون الخبر صحيحا . ولكن في الكافي التسليم وانقضاء صلاتهم وهو أحسن ، وعلى نسخة الأصل يكون المعنى ن الإيماء إليهم إشارة إلى أن يسلموا وإشارة إلى انقضاء صلاتهم فليسلموا ، وفي الكافي ( ما كان فاته أو بقي عليه ) والترديد من الراوي على الظاهر ، ويدل على جواز استنابة المسبوق مع العلة ويحمل أخبار النهي على الكراهة مع التمكن من غيره .
والأولى أن لا يستنيب إلا من شهد الإقامة لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سليمان ابن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع ؟ فقال : لا يقدم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه ( 2 ) وهذا يدل على أعم من المدعى ، ويدل عليه خصوصا ما رواه ، عن معاوية بن شريح قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يتقدم إلا من شهد الإقامة فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام قال : قلت : وإن كان الإمام المؤذن ؟ قال :
وإن كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم ( 3 ) .
ويدل على الجواز أيضا ما رواه الكليني ، عن زرارة قال سألت أحدهما عليهما السلام عن إمام أم قوما فذكر أنه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدمه ولم يعلم الذي قدم ما صلى القوم قال : يصلي بهم فإن أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله ( 4 ) ويمكن أن يقال : الروايتان لا تدلان على الجواز بل تدلان
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يدرك مع الإمام الخ خبر 6 .
( 2 ) التهذيب باب أحكام الجماعة الخ خبر 59 من الزيادات .
( 3 ) التهذيب باب احكام الجماعة الخ خبر 58 .
( 4 ) الكافي باب الرجل يدرك مع الإمام الخ خبر 13 .