الصف المتقدم « مربض » أي مأوى ومنام « عنز » في الطول أو في العرض ، والظاهر أن الأول أقل المستحب والثاني أقل الواجب « وأكثر ما يكون مربض » أو مربط « فرس » طولا أو عرضا ، والأحوط أن لا يكون أكثر من مربض الفرس طولا ، بل ولا عرضا وإن كان الأشهر أن لا يخرج عرفا عن كونه مقتديا ، بل قيل بجواز الفصل بثلاثمائة ذراع ، أما لو كان الفصل بالصفوف فلا ريب في أنه لا حد له ، وقد تقدم في حديث مسجد براثا من ائتمام زهاء مائة ألف بأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، بل كان في أكثر الأحوال هكذا بالنسبة إليه صلوات الله عليه :
« وقال عمار بن موسى » في الموثق رواه الكليني أيضا عنه في الموثق ( 1 ) « سئل أبو عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) أو أقل » وفي المعتبر والذكرى عند ذكر هذا الخبر ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر فإن كان أرضا مبسوطة إلخ ثمَّ قال في الذكرى وهي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع ، وأما الشبر فيبنى على دخول الغاية في المغيى أو عدمه ، وقدره الفاضل بما لا يتخطى ولعله أخذ من رواية زرارة السالفة ولأنه قضية العرف « إذا كان الارتفاع يقطع » أي يتخطى أي يجوز بقرينة ما تقدم ، وفي نسخة - بالباء الموحدة مع سيل بالياء المثناة أي ما يقطعه السيل غالبا وهي موافقة لما في الكافي ( ببطن مسيل ) وفي نسخة ( بقطع سبيل ) وهي قريبة من الأولى ، والأولى أظهر والبواقي وقعت تصحيفا من النساخ على الظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يخطو الخ خبر 9 والتهذيب باب أحكام الجماعة خبر 97 من الزيادات .