من قدام من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم وخصائص الأئمة صلوات الله عليهم « ولا تخالفوا » بين الصفوف بالتقديم والتأخير « فيخالف الله بين قلوبكم » فإن لهذا الائتلاف مدخلا في ائتلاف القلوب ، وفي معناه ما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سووا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان ( 1 ) .
« وروى الحلبي » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » ورواه الكليني أيضا عنه في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح ( 2 ) « أنه قال لا أرى » أي لا أعلم ، ونفي العلم يدل على نفي المعلوم « بالصفوف بين الأساطين بأسا » يعني لا بأس بالأساطين إذا كانت خارقة للصف بأن تكون بينه ولا إذا كانت بين الصفوف بأن تكون مانعة من رؤية الإمام كالصف كما هو المشاهد في مسجدي الكوفة والبصرة وغيرهما مما كان في زمان المعصوم « وقال ( إلى قوله ) خللا » أي فاصلا بأن تدخلوا فيها أو تقدما أو تأخرا فيها بتسويتها « ولا يضرك أن تتأخر وراءك » مع الضيق منحرفا لئلا يحصل الانحراف عن القبلة ، وما رواه الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن محمد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قال : فيتقدم ؟ قال : نعم ما شاء إلى القبلة ( 3 ) فمحمول على التأخر بدون الانحراف لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي وفي الموثق كالصحيح ، عن الفضيل ابن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتموا الصفوف إذا وجدتم خللا ولا يضرك أن
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر 156 من أبواب الزيادات .
( 2 ) الكافي باب الرجل يخطو إلى الصف الخ خبر 6 والتهذيب باب أحكام الجماعة خبر 92 من الزيادات .
( 3 ) الكافي باب الرجل يخطو إلى الصف الخ خبر 2 .