تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
« وروى هشام بن سالم » في الصحيح « عنه » صلوات الله عليه ورواه الكليني في الصحيح ، عن حفص بن البختري ( 1 ) بدون لفظة ( إن شاء ) ويدل على جواز إيقاع الإعادة بنية الوجوب ويشكل بأنه لا يمكن قصد الوجوب مع العلم بجواز الترك إلا أن ينوي الوجوب باعتبار كون أصلها فرضا ، ويمكن أن يثيبه الله عليها ثواب الفريضة ( أو ) يقال بجواز نقل النية بعد الفعل كما مر في الصحيحة - أنها أربع مكان أربع ، فيصير بنقل النية ما فعله مستحبا ويعيدها فرضا ، ويمكن أن يكون المراد بقوله ( يجعلها الفريضة إن شاء الله ) أنه تعالى إن شاء يجعلها الفريضة كما قال « وقد روي ( إلى قوله ) وأتمهما » لأنه ربما كان صلاته منفردا أتم وأكمل باعتبار الإخلاص وحضور القلب . وروى الكليني ، بإسناده ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي ثمَّ أدخل المسجد فيقام الصلاة وقد صليت فقال : صل معهم يختار الله أحبهما إليه ( 2 ) ويحتمل أن يراد منه جعلها قضاء ، كما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سلمة صاحب السابري ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تقام الصلاة وقد صليت فقال : صل واجعلها لما فات ( 3 ) ويظهر من أمثال هذه الأخبار اعتبار النية فلا تغفل ، وروى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج وإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا ( 4 ) ( أي نافلة ) ، وفي الصحيح عن داود قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل يكون مؤذن مسجد في المصر وإمامه ، فإذا كان يوم الجمعة صلى العصر في وقتها كيف
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الرجل يصلى وحدة الخ خبر 1 - 2 . ( 3 ) التهذيب باب أحكام الجماعة الخ خبر 90 من الزيادات . ( 4 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر 137 من أبواب الزيادات .