قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ قال : أتم الركوع والسجود ، قلت نعم قال ، إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 1 ) يعني أن الأولى أن يجعل في الأخيرتين التسبيح فإذا قرأ فكأنه جعل آخر الصلاة أو لها ، أو أنه إذا قرأ في الأخيرتين بدل الأولتين فكأنه جعلهما الأولتين أو يكون المراد بالقلب أن يقرأ السورة مع الحمد في الأخيرتين كما روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : أي شيء يقول هؤلاء في الرجل الذي يفوته مع الإمام ركعتان ؟ قلت : يقولون يقرأ فيها بالحمد وسورة فقال : هذا يقلب صلاته يجعل أولها آخرها ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة ( 2 ) .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له :
رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه ( 3 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) الاستبصار باب من نسي القراءة خبر 8 .
( 2 ) الكافي باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته الخ خبر 10 .
( 3 ) الاستبصار باب وجوب الجهر بالقراءة خبر 1 من أبواب كيفية الصلاة .
( 4 ) الاستبصار باب وجوب قراءة الحمد خبر 2 .