وإن كان في دلالة الأخير خفاء ، وظاهرهما عدم ركنية القراءة ، ويدل الخبر الأخير أيضا على الاكتفاء بالتسبيح مع الجهر بالقراءة وتقديم التسبيح على الترجمة ، بل على غير الحمد على احتمال ، لكن الأولى تقديم القراءة مطلقا على التسبيح كما هو الظاهر .
ويمكن حمل أخبار القضاء على الاستحباب جمعا ، ويحمل خبر الكراهة على اعتقاد الوجوب لما تقدم في الأخبار أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . والأحوط القضاء بعد الصلاة .
وروى زرارة في الصحيح قوله عليه السلام « والقراءة سنة » يعني ثبت وجوبها من السنة كما يدل عليه الأخبار الصحيحة فلا يحسن الاستدلال بالوجوب من قوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 ) مع أنه وارد في الليل إما مطلقا أو في صلاتها .
« وروى العلاء عن محمد بن مسلم » في الصحيح « عن أبي جعفر عليه السلام » يدل على أن نقصان الركوع لا يبطل الصلاة ، وكذا زيادة السجدتين ، وهو مخالف للمشهور بين الأصحاب والأخبار الكثيرة ، مثل ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال : يستقبل ( 2 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) المزمل - 20 .
( 2 ) الكافي باب السهو في الركوع خبر 2 والاستبصار باب من نسي الركوع خبر 2 من أبواب السهو والنسيان .