تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
سيئة والقتل شهادة وسبب للوصول إلى الدرجات الرفيعة . « ما شاءَ الله » أي كان فإنه إشارة إلى الرضا بما فيه من الفقر والفاقة « لا قُوَّةَ » مطلقا أو على أداء الطاعات والرضا بقضاء الله « إِلَّا بِالله » وبعونه وفضله ذكره الأخ الفقير مع الأخ الغني الذي ذكرهما الله تعالى ( 1 ) وافتخار الغني بغناه وببساتينه التي أعطاه الله تعالى « إِنْ تَرَنِ » إلخ » أي إن ترني أني : « أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً » ، فأرجو من ربي أن يؤتين جنة خيرا من جنتك ويرسل على جنتك عذابا من السماء ، « وعسى موجبة » أي إن « عسى » ، وإن كان كلمة الترجي ، فإذا وقع في كلام الله تعالى فهي مسلوب عنه الترجي وموجبة لما يتكلم بعده فهي وإن لم يقع في كلامه تعالى لكن وقع في كلام المؤمن الخالص وقرره تعالى عليها فصار كما قاله وأهلك الله بساتين الغني وأعطى الفقير خيرا منها في الدنيا والآخرة وزيد في هذا الدعاء قوله ( لا حول ) وروي أن معناه لا حول في الانتقال عن المعاصي ولا قوة على أداء الطاعات الأربعون الله وفضله ولا ينافي اختيار العبد فإنه لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ، وكلما يفعله العبد فالفعل فعله لكن بتوفيقه وتأييده وهداياته . « ما شاء الله لا ما شاء الناس » من الأمور التي ليست بمحل التكليف من الأمراض
هامش
( 1 ) في سورة الكهف - 39 .