بحقائق الإيمان في أخبار كثيرة « من غير ضراء مضرة » بحصول المعاصي أو الأعم من المضرة الدنيوية والأخروية أي أعطني جميع ما تقدم من غير ضراء أو لا تكون رضاي بالموت وشوقي إلى لقائك بسبب ضراء والبلايا والمحن والفتن « ولا فتنة مضلة » بما يرجع عن الحق « واجعلنا هداة » أي هادين للخلق « اللهم اهدنا » بالهدايات الخاصة « في » زمرة « من هديت » من الأنبياء والأوصياء والأولياء « عزيمة الرشاد » أي العزم على الثبات على الدين القويم وما يلزمه من العبادات « قلبا سليما » من الشرك والشك بل من حب غيرك « ولسانا صادقا » لا يصدر منه كذب قط .
قوله « أجير نفسي » أي أسأل منه تعالى أن يدخلني في جواره وأمانه وحفظه وكلائته ورعايته بحق « الله الواحد » في الألوهية « الأحد » في ذاته وصفاته فإن صفاته عين ذاته « الصمد » أي الواجب بالذات الذي افتقار الممكنات إليه في ذواتهم ووجودهم وبقائهم وما يلزمه أو المصمت الذي لا مدخل للصفات فيه ويرجع إلى الأحد « لَمْ يَلِدْ » أي ليس بوالد كما قالته النصارى فيه تعالى وفي مريم « وَلَمْ يُولَدْ » كما قالته في المسيح بألوهيته مع كونه مولودا حادثا مقتولا باعتقادهم ( أو ) ليس بوالد
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 377
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٧٧