والأخروية فإن تقديرها في السماء ، فلما كان تقدير الخيرات ودفع المضار منه جعل قبلة للدعاء كما جعل الكعبة قبلة للصلاة .
قوله « اللهم إني أتقرب إليك بجودك » أي أسألك بحق جودك وكذا البواقي ويمكن أن يكون المراد أني أفعل ما يقربني إليك من الدعاء وغيره بسبب جودك ، وكذا البواقي وقوله « وبك » أي أتقرب إليك بذاتك بعد التقرب بالجود والكرم والشفعاء « أقلني عثرتي » أي تجاوز عن ذنوبي تجوزا فيهما قوله « يا أهل التقوى » يعني لجلالته وعظمته تعالى أهل أن يتقى منه ولا يخالف أوامره ونواهيه « ويا أهل المغفرة » لجودة وإحسانه وفضله « يا بر » صفة بمعنى البار أي فاعل البر والإحسان « اقلبني بقضاء حاجتي » أي اقض حاجتي حتى أرجع مقضي الحاجة :
قوله « يفعل ما يشاء » إذا كان حكمة « ولا يفعل ما يشاء غيره » إذا لم يكن فيه حكمة وإذا كان المشية بالدعاء ، فإن أجابه الدعوات مشروطة باقترانها بالحكمة وعدم المفسدة كما قال تعالى : « وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يونس 11 .