تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
كما قال الله تعالى : « فَمَنْ يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » ( 1 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : علامتها التجافي من دار الغرور ، والإنابة إلى دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت « وأفض علي من فضلك » أي أكثر علي من الفيوض القدسية والواردات اللاهوتية بلا استحقاق مني « وانشر علي من رحمتك » الظاهر شمولها للنعم الدنيوية والأخروية ، ويحتمل الأخروية بالتوفيقات الخاصة للعبادات الخالصة « وأنزل علي من بركاتك » شامل لهما ، ويحتمل الأخص من مراتب القرب لله ، وإلى الله ، وفي الله - ومع الله بالترتيب . « وقال صفوان بن مهران » في الصحيح كما رواه الشيخ « رأيت ( إلى قوله ) رأسه » وفي التهذيب ( جميعا فوق رأسه ) ، والظاهر أن رفع اليدين لأجل الدعاء ويسمى بالابتهال كما فهمه الصدوق ظاهرا ، لا كما فهمه بعض أصحابنا من مجرد الرفع ، فينبغي أن يدعو حين رفعهما فوق الرأس بقبول الصلاة وغيره ، وينبغي أن يكون حين الرفع مبسوط اليدين بالكفين إلى السماء كأنه يطلب شيئا كما يدل عليه الخبر الآتي ( 2 ) ، والصفر بالضم الخالي ( 3 ) ونسبة الحياء إلى الله على سبيل المجاز باعتبار الغاية كما في الرحمة فإن الحياء انكسار النفس ويستحيل في حقه تعالى ، لكن لما
هامش
( 1 ) الانعام 125 . ( 2 ) يعني قوله ره قال أبو جعفر عليه السلام ما بسط عبد الخ فالمراد بالخبر الآتي هو الآتي في كلام الصدوق لا الشارح . ( 3 ) الصفر مثلثة الفاء الخالي ( أقرب الموارد ) وفي مجمع البحرين الصفر بالكسر فالسكون الخالي ومنه بيت صفر .