تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
التي هي عين الذات ( وعند السابعة ) أنه تعالى أعظم وأجل وأكبر عن إدراك الخفي والأخفى ، وهو لأعاظم الأنبياء والأوصياء من الأئمة المعصومين ويسمى بروح القدس لسرائره الفائق العالي الحسن النضر . ولما كان الصلاة معراج المؤمنين الكاملين وذكرنا أن لها أربعة آلاف باب من الفيض ، فبقدر الحضور والتوجه ينفتح على العبد الأبواب الروحانية ، فعليه أن لا يغفل عن تلك الإشارات حتى يصل إلى منتهى كرامة الله ، كما وصل إليه سيد الأنبياء وإن لم يكن لأحد من الأنبياء الوصول إلى منتهى كرامته صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن للأولياء من أمته بسبب متابعته صلى الله عليه وآله وسلم مراتب لا تتناهى ، أوصلنا الله وسائر المؤمنين إليها بجاه محمد وآله الأقدمين . « وذكر ( إلى قوله ) ركعتان » وزيادة سبع ركعات كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله كما دل عليه الأخبار المتواترة « واستفتاحهما ( إلى قوله ) الافتتاح » فإنها افتتاح الصلاة وافتتاح القراءة « وتكبيرة الركوع » فإنها افتتاحه « وتكبيرتي السجدتين » كل واحدة منهما قبلها لافتتاحها والتكبيرتان بعد الرفع منهما للاختتام وليس الاهتمام فيهما ما في الافتتاحين قبلهما وكذا الثانية . « فإذا كبر ( إلى قوله ) الافتتاح » الستة ، ثلاثة للأولى ، وثلاثة للثانية « من بعد أو سهى عنها » أي شك فيها « لم يدخل عليه نقص في صلاته » فكان ستة من السبعة وضعت لاستدراك الأهم منها ، وقد تقدم في حديث المعراج في الأذان .