« وسورة ( إلى قوله ) في فرائضك » لا يظهر من كلام الصدوق أنه قائل بالوجوب أو الاستحباب ، والأظهر الاستحباب ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 1 ) وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة ( 2 ) وحملهما الشيخ على الضرورة لما رواه في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ( 3 ) وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار ( 4 ) وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ( 5 ) وغير ذلك من الأخبار في الطرفين ، والحمل على الاستحباب أظهر وإن كان الأحوط عدم تركها وإيقاعها بقصد القربة .
« إلا أربع ( إلى قوله ) ما شئت » لا ريب في عدم وجوب السورة في النافلة وجواز التبعيض والقران فيها والاكتفاء بواحدة من السور الأربع فيها ، أما في الفريضة فالمشهور بين الأصحاب أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة مع البسملة بينهما لكتابتها في المصاحف ( وقيل ) بدون البسملة بينهما ، وكذا « الفيل ولإيلاف » بترتيب القرآن وعدم جواز
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 27 - 28 .
( 3 - 4 - 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 29 - 24 - 21 .