إن الإنسان عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 1 ) وقد تقدم الطلب منه تعالى في قوله « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 2 ) وقال الله تعالى : « وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » ( 3 ) وإن شئت التفصيل فلاحظ ما ذكره الشهيد رضي الله عنه في قواعده والذكرى .
« لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ » أي بنفي الشريك والتوحيد والإخلاص « وأنا من المسلمين » المنقادين أو المخلصين فإن الإسلام الحقيقي هو الإخلاص « أعوذ بالله » أي أعتصم وأتوسل به « السميع » الذي هو عالم بالمسموعات « العليم » بجميع الأشياء سيما الضمائر والنيات « من » شر « الشيطان » المتكبر أو البعيد من رحمة الله لكفره وكبره « الرجيم » المرجوم بلعنة الله أو من السماوات أو من أهله باللعنة أو بالشهب « بسم الله » أي أستعين أو أتبرك باسمه أو بذات الواجب المستجمع لجميع الكمالات التي هي عين ذاته « الرحمن » بالرحمة العامة لجميع الخلائق « الرحيم » بالرحمة الخاصة للمؤمنين والأولياء والصالحين .
« وإن شئت كبرت سبع إلخ » روى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة قال رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء ( 4 ) بل يجوز الاكتفاء بالواحدة والثلاث والخمس ولاء ومع الدعاء وإن كان السبع مع الأدعية الثلاث أكمل ، روى الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الإمام يجزيه تكبيرة واحدة ويجزيك ثلاث مترسلا إذا كنت وحدك ( 5 ) وفي الصحيح ، عن الحلبي
هامش
( 1 ) القيامة - 15 .
( 2 ) البقرة - 238 .
( 3 ) البينة - 5 .
( 4 - 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 8 - 6 من أبواب الزيادات .