تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
به » أي ذهب الله به في ليلة المعراج « قطع سبع حجب » أي سبع سماوات على الظاهر ، ويحتمل أن تكون بعد السماوات السبع وهو المسمى بالسرادقات أيضا وهو حجاب المجد ، وحجاب البهاء ، وحجاب العظمة ، وحجاب الجلال وحجاب العزة ، وحجاب القدرة ، وحجاب السرائر الفائق الحسن النضر كما يظهر من هذا الخبر بطوله على ما ذكره الصدوق في العلل ومن خبر زينب العطارة رحمها الله ومن دعاء السرادقات . « فكبر ( إلى قوله ) الكرامة » والأولى للعبد أن يقصد عند كل تكبيرة ما يتعلق بها بأن يقصد ( عند التكبيرة الأولى ) مجده وعظمته ويخطر بباله عند رفع يده فيها وفي كل تكبيرة أنه تعالى الواحد الأحد الذي : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ، لا يلمس بالأخماس أي بالحواس الظاهرة ولا يدرك بالحواس الباطنة لمجده . ويقصد ( عند التكبيرة الثانية ) ورفعها بالأصابع العشرة أنه تعالى أكبر وأعظم من أن يدرك بالحواس والعقول لبهائه وحسنه لاستجماعه جميع الكمالات التي لم يصل إليها ولا إلى بعضها الأوهام والعقول ( وعند التكبيرة الثالثة ) أنه تعالى أعظم وأكبر لعظمته وبوجوب الوجود وما يلزمه عن إدراك العقول والقلوب ، فإن رتبة القلب أعلى من العقل عند المحققين ( وعند التكبيرة الرابعة ) أنه تعالى أكبر وأرفع عن إدراك القلوب والأرواح لجلالة ، والجلالة غير العظمة والعقول قاصرة عن إدراكهما ، لكن الظاهر إطلاق العظمة بما يرجع إلى الذات ، والجلالة بما يرجع إلى الصفات أو بالعكس ( وعند التكبيرة الخامسة ) أنه تعالى أكبر وأجل عن إدراك الأرواح والأسرار فإن الأسرار على مراتب الأولياء لعزته وعلوه ومنعته وهي غير العظمة والجلال وربما يرجع إلى الاستيلاء بالملك والسلطنة ( وعند السادسة ) أنه تعالى أعز وأجل وأكبر عن إدراك الأسرار والخفي فإنه للمقربين من الأنبياء والأوصياء لقدرته الكاملة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 282 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي