تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
محض الخير إذا كان منك أو النعماء الظاهرة والباطنة « والشر ليس إليك » أي لا ينسب إليك بل منسوب إلى ، فإنه لا يوجد منك إلا ما هو خير ، وإن كان ضررا في بعض الأوقات بالنظر إلى العقول الضعيفة فإنه مشتمل على المصالح الكثيرة ، وكلما يحصل على من المكاره فإنه بسبب أعمالي القبيحة غالبا وسبب لكمالي « والمهدي » بالهداية الخاصة « من هديت » كما قال كلكم ضال إلا من هديت « عبدك » إما مبتدأ وبين يديك خبره أو بمعنى أنا عبدك ومخلوقك « وابن عبديك » وأبواي أيضا مخلوقان لك كما أن في الشاهد أولاد العبيد أولى بالإحسان من العبد الجديد ومع هذا « بين يديك » وراض بكل ما تفعله بالنسبة إليه أو بين يديك للعبادة والعبودية « منك ، وبك ، ولك وإليك » أي ابتدأته بالإيجاد وربيته في مهد جودك وفضلك ولا يحصل منه شيء من الخيرات إلا بعونك وهدايتك ويريد أن يكون لك في حياته ومماته وجميع أفعاله ومرجعه إليك حيا وميتا . « لا ملجأ ( إلى قوله ) إلا إليك » أي ليس محل للالتجاء والنجاة والفرار منك إلا إليك « تباركت » أي عظم شأنك وإحسانك « وتعاليت » في ذاتك وصفاتك وأفعالك ( أو ) أنت متعال عن إدراك الأوهام والأفهام والعقول « سبحانك وحنانيك » أي أنزهك وأطلب رحمة بعد رحمة أي أنا محتاج أبدا إلى رحمتك ، فإن الإمكان علة الاحتياج ولا ينفك عني أبدا ( 1 ) « سبحانك رب البيت الحرام » أي أنزهك عن أن تكون في جهة من الجهات واعتقد أنك رب البيت الذي كرمته وعظمته وطلبت من الخلائق أن يتوجهوا إليه تعبدا فإن توجهت إليه فأنت مطلوبي ومقصودي .
هامش
( 1 ) ولعله إلى هذا أشار بعض العارفين . سيه روئى زممكن در دو عالم * نگردد برطرف والله أعلم
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 278 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي