تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أشهر من الشمس في رابعة النهار ، ولا ينكره أحد إلا من كان ناصبيا خارجا في الدين ففاتته العصر الظاهر أن نوم الرسول صلى الله عليه وآله في حجر علي صلوات الله عليه كان بحصول هذه الكرامة لعلي صلوات الله عليه وإلا فنومه ويقظته صلى الله عليه وآله سيان ( أو ) أنامه الله لهذه المصلحة ولمصالح أخر ، وفوات صلاته عليه السلام يمكن أن يكون بفوات الصلاة الاختيارية وإن كان صلاها صلى الله عليه وآله بالإيماء ، كما ورد في الخبر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ( 1 ) ، وهذا الخبر متمسك من قال بأنها الوسطى ، مع أنه صلى الله عليه وآله صلى بالاضطرارية ( أو ) يكون فوتا حقيقيا ولم يكن شرع الصلاة بالإيماء وكان إيذاء النبي صلى الله عليه وآله أقبح بحسب الواقع من ترك الصلاة فلذا تركها ، كما روي أنه صلى الله عليه وآله لما انتبه رأى عليا يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لم تبكي ؟ فقال عليه السلام : لم أصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ردت الشمس . ويؤيده قول رسول الله ( ص ) « إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك » ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) ( 2 ) ( وإما ) الاستشكال بأنه لو وقعت الآيتان لما خفي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 2 ص 111 طبع مصر باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي العصر ) أورده بتسع طرق عن علي عليه السلام . ( 2 ) النساء - 80 .