تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قول الله عز وجل إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ » أي صارت أو كانت من قبل في الأمم السابقة « كِتاباً مَوْقُوتاً » قال يعني » الله « كتابا مفروضا » وظاهر الخبر تفسير الوقت بالفرض لكن ظاهر الجزء الأخير إنه تفسير للكتاب « وليس ( إلى قوله ) مؤداة » يمكن حمله بأن الوقت الذي قرره الله تعالى للأداء ليس مخصوصا بها حتى إنه لو فات من رجل سهوا أو عمدا لا يجب قضاؤها ، بل يجب قضاؤها متى ذكرها ، ويمكن أن يكون المراد به وقت الاختيار والفضيلة بأنه إذا مضى وقتها يجب فيما بعدها أو الأعم « ولو كان ذلك كذلك » بأن لا يكون وجوب وتدارك لما فات « لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها به غير وقتها » أي غير وقت الاختيار والفضيلة أو مطلقا بأن صلاها قضاء لأن الصلاة بمنزلة الروح للمؤمن فإذا لم يمكن تداركها لكان بتركها من الهالكين ، والأنسب الأول بالنسبة إلى سليمان عليه السلام خصوصا إذا كان استتار القرص لا يوجب الخروج كما هو المشهور عندنا ، ويمكن أن يكون عندهم كذلك أيضا ويكون اهتمام سليمان لخروج وقت الفضيلة ، وعلى ذلك يحمل أيضا فوات صلاة أمير المؤمنين صلوات الله عليه أو كان رعاية الرسول صلى الله عليه وآله عنده عليه السلام