« وقال علي عليه السلام ( إلى قوله ) أفصحكم » يدل على رجحان تقديم الأقرأ وسيجئ إن شاء الله ، وعلى استحباب كون المؤذن عادلا وعلى تقديم الأفصح .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلوات الله عليهما ( 1 ) ، والظاهر أن المراد به أذان الإعلام « وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال من أذن عشر سنين محتسبا أي خالصا لوجه الله « يغفر الله ( إلى قوله ) في السماء » الظاهر أن القيد للأخير ، ويكون المراد بقدر مد البصر الميل ويقرب منه مد الصوت ، فالمعنى أنه إذا كان هذا المقدار مملوء من معاصيه فإن الله تعالى يغفر له ، ويكون من تشبيه المعقول بالمحسوس وكلما كان صوته أرفع يكون المغفرة أكثر ، ويحتمل أن يكون القيد لهما فحينئذ يدل على أنه إذا كان ما بين الأرض والسماوات ذنوبا فإنه يغفر الله له ، والصوت وإن لم يصل إلى السماء لكنه تقدم أن الله تعالى وكل ريحا ترفعه إلى السماء ويمكن أن يكون المراد مجرد التحريص في رفع الصوت ويكون معناه أنه كلما كان الصوت أرفع كان أحسن وكان ثوابه أكثر « ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه » يدل ظاهرا على أن لكل شيء شعورا حتى الجمادات على ما هو الظاهر من الآيات ، والمعلوم عند المكاشفين ويمكن أن يكون تصديق الأشياء عبارة عن دلالتها على وجود الواجب بالذات ، ويستلزم الكبرياء والعظمة والتوحيد والعدل المقتضي لإرسال الرسول والتكليف بالصلاة التي سبب
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الأذان والإقامة خبر 25 - 29 وأورد الثاني في ثواب الأعمال باب ثواب من أذن في مصر الخ خبر 1 ص 31 طبع جديد .