وطريق الصدوق إليه صحيح ، وفي الغالب أنه لا يروي إلا عن محمد بن مسلم فتأمل ، على أنه رواه الشيخ في الصحيح ، عنه أيضا ( 1 ) ويؤيده أخبار كثيرة تدل على تأكد استحباب الشهادتين مستقبل القبلة .
« وروى عنه عليه السلام زرارة » في الصحيح « أنه قال ( إلى قوله ) إمام » الظاهر أن المراد بإقامة الصلاة قول المؤذن قد قامت الصلاة ، والمراد بحرمة الكلام تأكد الكراهة ، وإن احتمل أن يكون المراد بالإقامة الشروع فيها ( وقيل ) المراد بها قوله ( حي على الصلاة ) فإنه أول الترغيب في القيام والأول أظهر لما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير قال : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة ؟ قال نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار ، ويدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : نعم ( 3 ) وإن حمله الشيخ على الضرورة ، والأحوط أن لا يتكلم في الإقامة سيما بعد قوله قد قامت الصلاة إلا في تقديم الإمام وإن تكلم ، فالأولى إعادة الإقامة لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الأذان والإقامة خبر 35 .
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب الأذان والإقامة خبر 29 - 27 - 31 .