« وروى زرارة » في الصحيح « عن أبي جعفر ( إلى قوله ) أو فهمته » الظاهر أن الفهم في الأذان خلف العامة ، ويمكن أن يكون تفسيرا للإسماع بمعناه ويكون ( أو ) بمعنى الواو ، ويؤيده ما في الذكرى بلفظ ( وأفهمته ) بتقديم الواو على الهمزة ، والظاهر أنه أقل المجزي أو بالنسبة إلى العاجز كالمريض « وصل ( إلى قوله ) وغيره » ظاهره وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلما ذكر وإن لم يكن باسمه صلى الله عليه وآله وسلم بل بالضمير أيضا ، وظاهر الصدوق الوجوب كما نقل عنه ، ويؤيده الأخبار الكثيرة لكن الجزم بالوجوب مشكل ، والاحتياط لا يترك سيما إذا كان في الصلاة فإن في تركها فيها احتمال بطلان الصلاة ، ولكن لا يكثر في أثناء القراءة بحيث يخرج عن كونه قارئا ، والاحتياط في أثناء الحمد إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرارا أن يكتفي بالصلاة مرة أو مرتين ، وإن صلى بعد تمام الحمد أيضا بعدد ذكره صلى الله عليه وآله وسلم كان حسنا .
« وكلما ( إلى قوله ) أعظم » ويؤيده ما رواه الكليني رحمه الله في الصحيح ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المؤذن يغفر له مد صوته ، ( يعني إذا كان قدر مد صوته في الأطراف الخطايا والذنوب فإنها تغفر له من باب تشبيه المعقول بالمحسوس أو يشبه كثرة المغفرة بهذا المقدار وهي أوسع ) ويشهد له ( بالإيمان والصلاة ) كل شيء سمعه ( 1 ) وما رواه بإسناده ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قامة وكان يقول لبلال :
إذا دخل الوقت يا بلال اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، وإن الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالت : هذه
هامش
( 1 ) الكافي باب بدو الأذان خبر 28 .