عليه السلام للعصا والخاتم ، ولا نستعظم حيازة الدابة لهما .
* * *
قال الجزائري : 3 - الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد والدلالة القاطعة على
تفاهة فهمه ، ونقصان عقله ، وعدم احترامه لنفسه ، إذ لو قيل له : أين الخاتم ؟ أو
أين العصا ؟ أو أين الألواح مثلا ؟ لما حار جوابا ، ولما استطاع أن يأتي بشئ من
ذلك ، وبه يتبين كذب القصة من أولها إلى آخرها .
وأقول :
لا أدري كيف يلزم كل شيعي بالازدراء منه ؟ ! وهل يعد الازدراء من الشيعة من
الأمور التي يلزمون بها إذا اعتقدوا أن آل البيت عليه السلام عندهم مواريث الأنبياء
؟ !
ولا أدري لم يزدري الجزائري ممن يعتقد أن آيات الأنبياء كخاتم سليمان وعصا
موسى وقميص آدم ، قد صانها الله سبحانه وحفظها عند أشرف خلقه وهم أنبياؤه
ورسله ، إلى أن صارت عند أئمة العترة النبوية الطاهرة ، ولا يزدري ممن يعتقد أن
خاتم سليمان وعصا موسى يكونان في آخر الزمان عند دابة الأرض التي وصفوها
بأنها دابة ذات قوائم أربع لها زغب ( 1 ) وريش ، ورغاء كرغاء الإبل ؟ ! ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الزغب هو صغار الشر والريش .
( 2 ) قال القرطبي في بيان أقوال علماء أهل السنة في دابة الأرض : فأول الأقوال أنه
فصيل ناقة صالح ، وهو أصحها . . . إلى أن قال : وذلك أن الفصيل لما قتلت الناقة
هرب ، فانفتح له حجر فدخل في جوفه ، ثم انطبق عليه ، فهو فيه حتى يخرج بإذن
الله عز وجل . وروي أنها دابة مزغبة شعراء ذات قوائم أربع ، طولها ستون ذراعا ،
ويقال إنها الجساسة ، وهو قول عبد الله بن عمر . . . وروي أنها جمعت من خلق
كل حيوان ، وذكر الماوردي والثعلبي : وروي أنها جمعت من خلق كل حيوان ،
وذكر الماوردي والثعلبي : رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وإذنها
أذن فيل ، وقرنها قرن إيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون
نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل
مفصل ومفصل اثنا عشر ذراعا - الزمخشري : بذراع آدم عليه السلام - ويخرج
معها عصا موسى وخاتم سليمان . . . الخ . راجع الجامع لأحكام القرآن
13 / 235 .