لقوله تعالى ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 1 ) مع أن الآية نزلت في علي عليه السلام كما دلت عليه الأحاديث الكثيرة .
مضافا إلى أن الآية حصرت الأولياء في ثلاثة ، وهم : الله ، ورسوله ، والمؤمنون المتصفون بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم راكعون . وعموم المؤمنين لم يتصفوا بهذه الصفات ، وهذا يدل بوضوح على أن المراد بالذين آمنوا في الآية بعض المؤمنين لا كلهم .
ومن هذا البيان يتضح أن معنى هذه الآية هو معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين المراد بالمولى بقوله قبل ذلك : أيها الناس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ وقد تقدم بيان ذلك مكررا .
وكذلك صرفوا قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) عن آل البيت عليهم السلام ، وزعموا أن النبي سأل قريشا أن يودوه لأجل القربى التي بينه وبينهم ، أو أنه صلى الله عليه وآله وسلم سأل الناس عامة أن يودوا قراباتهم ، مع أن الأحاديث المؤكدة على لزوم مودة أهل البيت عليهم السلام أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر .
منها : ما أخرجه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم غدير خم : أذكركم الله في أهل بيتي ( 3 ) .
وأخرج الترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم والهيثمي وغيرهم ، أن
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 71 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية 23 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 1873 كتاب الفضائل ، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه . الجامع الصغير 1 / 244 ورمز له بالصحة . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1 / 287 وتخريج شرح العقيدة الطحاوية ، ص 490 . كتاب السنة ، ص 629 .