وقال عز من قائل ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين *
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وكانوا لنا عابدين ) ( 1 ) .
وأخبر جل شأنه أنه جعل للناس أئمة يدعون إلى الحق ، فقال ( وجعلنا منهم أئمة
يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( 2 ) ، وقال ( ونريد أن نمن على
الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ( 3 ) .
ثم إن الأحاديث النبوية الدالة على ثبوت الإمامة أكثر من تحصر .
ومنها : ما أخرجه أحمد والهيثمي والطيالسي وأبو نعيم وابن حجر وابن أبي عاصم
والطبراني والبيهقي والسيوطي وغيرهم ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال : الأئمة من قريش ( 4 ) .
* * *
قال الجزائري : وبالدعوة إلى الولاية كفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ولعنوا ، وكفر ولعن كل من يرضى عنهم أو يترضى عليهم من المسلمين .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآيتان 72 ، 73 .
( 2 ) سورة السجدة ، الآية 24 .
( 3 ) سورة القصص ، الآية 5 .
( 4 ) مسند أحمد 3 / 129 ، 183 . مسند أبي داود الطيالسي ، ص 125 ، 284 .
حلية الأولياء 3 / 171 ، 5 / 8 ، 7 / 242 ، 8 / 123 . مجمع الزوائد 5 / 192 .
السنن الكبرى 3 / 121 . كتاب السنة ، ص 517 ، 518 . المعجم الصغير للطبراني
1 / 152 . الجامع الصغير 1 / 480 . صحيح الجامع الصغير 1 / 534 . إرواء الغليل
2 / 298 . وقد نص على تواتر هذا الحديث السيوطي في قطف الأزهار المتناثرة
، ص 248 ، والكتاني في نظم المتناثر ، ص 169 .