تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أعانني عليه فأسلم ( 1 ) . ومن هذا الباب ما روي عن أبي بكر أنه قال في خطبته الأولى لما تولى الأمر : أما بعد ، فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، ووالله لوددت أن بعضكم كفانيه . . . ألا وإنما أنا بشر ، ولست بخير من أحد منكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني زغت فقوموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ( 2 ) . هذا مع أن الله جل شأنه قد قال في كتابه العزيز ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) ( 3 ) ، وقال ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) ( 4 ) ، وقال ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم ) ( 5 ) ، وقال ( ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ) ( 6 ) . وقول الجزائري : يحمل راية بدعة الولاية والإمامة كسيفين مصلتين على رأس الإسلام والمسلمين عجيب منه ، فإن الولاية والإمامة من شعائر الإسلام المؤكدة التي لا تخفى على أحد . فإن الجزائري إن أراد بالولاية الإمارة فلا يسعه إنكار لزومها ، لاتفاق
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 257 . مجمع الزوائد 8 / 225 ، وقال : رواه الطبراني والبزار ، ورجال الصحيح . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 100 . صحيح ابن خزيمة 1 / 330 . المطالب العالية 4 / 29 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 212 . تاريخ الطبري 2 / 460 . البداية والنهاية 6 / 307 . مجمع الزوائد 5 / 183 . ( 3 ) سورة الزخرف ، الآية 36 . ( 4 ) سورة مريم ، الآية 83 . ( 5 ) سورة الشعراء ، الآيتان 221 ، 222 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية 38 .
كشف الحقائق — صفحة 194 | الشيخ علي آل محسن