وأخرج البخاري - واللفظ له - ومسلم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول
الله : إني فرطكم على الحوض ، من مر علي شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا
، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم .
قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش ، فقال : هكذا سمعت من سهل
؟ فقلت : نعم . فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها :
فأقول : إنهم مني . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : سحقا
سحقا لمن غير بعدي ( 1 ) .
وهذه الأحاديث رواها حفاظ الحديث من أهل السنة بطرق كثيرة جدا وبألفاظ
متقاربة ، وفيما ذكرناه كفاية ( 2 ) .
* * *
قال الجزائري : وأما بخاصة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ففي
كتب القوم نصوص لا تحصى كثرة في تكفير الشيعة لهما ، ومن ذلك ما جاء في
كتاب الكليني صفحة 20 حيث قال : سألت أبا جعفر عن الشيخين . فقال :
فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين ، فعليهما لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين .
وأورد أيضا في صفحة 107 قوله : تسألني عن أبي بكر وعمر ؟ فلعمري لقد
نافقا وردا على الله كلامه ، وهزئا برسوله ، وهما الكافران عليهما لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 150 . صحيح مسلم 4 / 1793 .
( 2 ) راجع إن شئت سنن الترمذي 5 / 321 . سنن النسائي 2 / 133 ، 4 / 117 .
سنن ابن ماجة 2 / 1016 . مسند أحمد 1 / 235 ، 253 ، 254 ، 384 ، 402
، 406 ، 407 ، 425 ، 439 ، 453 ، 455 ، 3 / 28 ، 102 ، 281 ،
5 / 48 ، 50 ، 388 ، 393 ، 400 ، 412 . صحيح ابن خزيمة 1 / 6 . مجمع
الزوائد 10 / 363 - 365 . صحيح سنن النسائي 2 / 499 . صحيح سنن ابن
ماجة 2 / 182 .