فاطمة . . . إلى آخره واضح الضعف ، فإن الشيعة الإمامية لم يفارقوا باقي فرق
المسلمين حتى يتذرعوا لمفارقتهم بأمثال هذه الخيالات الواهية أو بغيرها ، ولم
يستغنوا عن كتاب الله العزيز وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغيرهما . وهذه
كتبهم ومصنفاتهم تنص على أن الكتاب والسنة هما أهم مصادر الاستنباط عندهم
، فكيف يستغنون عن الكتاب والسنة بمصحف فاطمة والجفر والجامعة وغيرها من
الكتب التي ليست عندهم ، بل لم يروها ولم يطلعوا على ما فيها ؟ !
* * *
قال الجزائري : ألا قاتل الله روح الشر التي اقتطعت قطعة عزيزة من جسم أمة
الإسلام باسم الإسلام ، وأبعدت خلقا كثيرا عن طريق آل البيت باسم نصرة آل
البيت .
وقال : اللهم اقطع يد الإجرام الأولى التي قطعت هؤلاء الناس عنك ، وأضلتهم
عن سبيلك .
وأقول :
إن روح الشر في حقيقة الأمر هي الروح التي تسعى لإثارة الفرقة بين المسلمين ،
بتكفير طائفة كبيرة من أتباع أهل البيت عليه السلام ، وإن يد الإجرام هي اليد
التي تكتب من غير حجة معتمدة أو برهان صحيح في الطعن في مذهب أهل البيت
عليهم السلام ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأمر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم باتباعهم والتمسك بحبلهم .
ومن الواضح أن الذين أشار إليهم الجزائري بيد الإجرام الأولى وروح الشر التي
أبعدت الشيعة عن طريق أهل البيت هم علماء الشيعة الأولون قدس الله أسرارهم .
وهذا القول غير مستبعد ممن يلقي الكلام على عواهنه ، ولا يتورع
كشف الحقائق — صفحة 163
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١٦٣