يتوالى عليا وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين ، حتى صار لهم اسما خاصا ، فإذا
قيل : فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ( 1 ) .
3 - وقال الزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي 0 ويوالونهم ( 2 ) .
4 - وقال ابن خلدون : اعلم أن الشيعة لغة : الصحب والأتباع ، ويطلق في
عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه رضي الله عنهم
( 3 ) .
ثالثا : سلوك الشيعة الكاشف عن ولائهم لأهل البيت عليهم السلام ومتابعتهم لهم
، فقد دأبوا على تدوين معارفهم وعلومهم ، ورواية أحاديثهم ، وأخذ أقوالهم ،
والتسليم لهم ، ونشر فضائلهم ، وكتابة سيرهم ، وإقامة مآتمهم ، والحزن على
مصابهم وما جرى عليهم ، ووالوا أولياءهم ، وتبرأوا من أعدائهم ، حتى
حكموا بضعف كل من انحرف عنهم ، وبنجاسة كل من تجاهر بمعاداتهم .
وبالجملة ، فإنا لو لم نقل بأن الشيعة الإمامية هم أتباع أئمة أهل البيت عليهم
السلام مع تحقق هذه الأمور ، لحق لنا إنكار متابعة كل فرقة لمن تنتسب إليه ،
ولأمكننا أن نشكك في متابعة أهل السنة لأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن
حنبل وغيرهم .
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 / 189 . القاموس المحيط 3 / 49 . تاج العروس 21 / 303 .
( 2 ) لسان العرب 8 / 189 . تاج العروس 21 / 303 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 196 .