ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ( 1 ) .
ومنها : ما أخرجه مسلم عن أبي يونس ، قال : سمعت أبا هريرة يقول عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وقال : من أطاع الأمير ، ولم
يقل : من أطاع أميري ، وكذلك في حديث همام عن أبي هريرة ( 2 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري - واللفظ له - ومسلم وأحمد والدارمي والبيهقي
وغيرهم ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى
من أميره شيئا فكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا
مات ميتة جاهلية ( 3 ) .
فإذا كان الحال كذلك فأي غضاضة في أن تكون طاعة أئمة أهل البيت عليهم
السلام واجبة ، ويكون اتباعهم لازما ، فإنهم أحد الثقلين اللذين حث النبي صلى
الله عليه وآله وسلم على مراعاتهما والتمسك بهما ، وإنهم الذين أوجب الله
مودتهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وعلى أقل تقدير فطاعتهم
أولى من طاعة سلاطين الجور من الطلقاء وأبناء الطلقاء وغيرهم .
* * *
قال الجزائري : والقصد الصحيح من هذا الاختلاق والكذب الملفق - أيها
الشيعي - هو دائما فصل أمة الشيعة عن الإسلام والمسلمين للقضاء
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 60 كتاب فضل الجهاد والسير ، باب يقاتل من وراء
الامام ويتقى به ، 9 / 77 كتاب الأحكام ، الباب الأول . مسند أحمد 2 / 252 -
253 ، 342 ، 416 ، 467 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1476 كتاب الامارة ، باب وجوب طاعة الامراء في غير
معصية .
( 3 ) صحيح البخاري 9 / 59 كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : سترون بعدي أمورا تنكرونها ، 9 / 78 كتاب الأحكام ، باب السمع
والطاعة للامام ما لم تكن معصية . صحيح مسلم 3 / 1477 كتاب الامارة ، باب
رقم 13 . مسند أحمد 1 / 275 ، 297 ، 310 . سنن الدارمي 2 / 241 . السنن
الكبرى 8 / 157 .