على الإسلام والمسلمين ، بحجة أن أمة الشيعة في غنى عما عند المسلمين من وحي
الكتاب الكريم وهداية السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم ،
وذلك بما لديها من مصحف فاطمة الذي يفوق القرآن الكريم ، والجفر والجامعة
وعلوم النبيين السابقين ووحي الأئمة المعصومين الذين هم بمنزلة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم إلا في مسألة نكاح أكثر من أربع نسوة ، وما إلى ذلك مما سلخ
أمة الشيعة المعتقدة لهذا الاعتقاد من الإسلام ، وسلها من المسلمين انسلال الشعرة
من العجين .
والجواب :
أنا لا نعلم كيف يتم فصل أمة الشيعة عن الإسلام ، إلا إذا قلنا بكفرهم ومروقهم
من الدين .
وعليه ، فكيف يكون القصد الصحيح عند من اختلق هذا الحديث - وهو شيعي
على الظاهر - هو إخراج أمة الشيعة من الإسلام ؟ !
ثم كيف يثبت كفر الشيعة ومروقهم من الدين باعتقادهم أن أئمة أهل البيت عليهم
السلام هم الذين تجب مودتهم وموالاتهم وطاعتهم ، والاقتداء بهم ، والتمسك
بحبلهم ، ويجب اعتقاد عصمتهم ، وما إلى ذلك مما ثبت لهم بالأدلة الصحيحة ،
ولا يثبت كفر أهل السنة باعتقادهم وجوب موالاة كافة الصحابة حتى المنافقين
منهم والطلقاء وأبناء الطلقاء ، ووجوب التمسك بهم واقتفاء آثارهم ، كما تجب
طاعة سلاطين الجور المتسلطين على الأمة بالقوة والقهر ، ويجب اعتقاد
عصمة هذه الأمة من الخطأ ، إلى غير ذلك مما هو معلوم من عقائدهم ؟ !
وأما فصل أمة الشيعة عن المسلمين فقد أجبنا عنه فيما تقدم ، وقلنا بأنه إن كان
مراده بالمسلمين هم من يعرفون بأهل السنة فهؤلاء لا يجب اتباعهم ، وإن أراد بهم
غيرهم فكل طائفة من طوائف المسلمين قد افترقت عن غيرها في أصولها وفروعها
، والمحذور هو مخالفة الكتاب والسنة ، وأما
كشف الحقائق — صفحة 161
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١٦١