فأخبره ، وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه » ( 1 ) .
3 - عن سليمان بن خالد وغيره - واللّفظ له - « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
امرأةٍ توفي زوجها ، أين تعتد ؟ في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت ؟ قال : بلى ، حيث
شاءت ، ثم قال : إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى أم كلثوم ، فأخذ بيدها ،
فانطلق بها إلى بيته » ( 2 ) .
فنقول - بناء على قبول هذه الروايات - : إنه ليس للخصم إلزامنا بها ، لأن غاية ما
أفادته وقوع العقد بعد التهديد والتوعيد ، ثم انتقال البنت إلى دار عمر ، ثم موته
عنها ومجىء الإمام عليه السلام إلى داره وأخذه بيدها وانطلاقه بها إلى بيته ، ولعل
في جملة « فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته » شهادة بما صرّح به غير واحد من علماء
الإسلام من أنه مات عنها قبل بلوغها .
فأي فضيلة لعمر في هذا ؟ وأي غضاضة على أمير المؤمنين وأهل البيت ؟ وهل يدل وقوع
هكذا تزويج على المصافاة والمحاباة ؟ وإذا كان عمر قد هدّد أمير المؤمنين بما في
الخبر ، لأجل هذا « الغصب » ، فما كان تهديده لأجل غصب « الخلافة » فاضطر أمير
المؤمنين وأتباعه إلى السكوت وإلى البيعة عن إكراه ؟
بل لقد كان هذا « الغصب » لإزالة آثار ذاك « الغصب » ! !
ومن « عمر » تعلّم « الحجاج » ! !
إقرأ الرواية التالية :
« قال محمد بن إدريس الشافعي : لما تزوج الحجاج بن يوسف ابنة عبد الله ابن جعفر ،
قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان :
هامش
( 1 ) الكافي ، كتاب النكاح 5 / 346 .
( 2 ) الكافي ، كتاب الطلاق 6 / 115 ، وقد وردّت هذه الرواية في الكتب الفقهية
لاشتمالها على الحكم المذكور فيها .