أخبارهم وأقوالهم - في أنه قتل يوم تستر على عهد عمر ، والمفروض - بحسب تلك
الأخبار على فرض صحتها - كونها في عقد عمر .
أما « محمد » فقال ابن الحجر : « ذكر أبو عمر عن الواقدي أنه يكنى أبا القاسم ،
وأنه تزوج أم كلثوم بنت عليّ بعد عمر . قال : واستشهد بتستر .
وقيل : إنه عاش إلى أن شهد صفين مع عليّ . قال الدارقطني في كتاب الإخوة : يقال :
إنه قتل بصفين ، اعترك هو وعبيد الله بن عمر بن الخطاب فقتل كل منهما الآخر .
وذكر المرزباني في معجم الشعراء : أنه كان مع أخيه محمد بن أبي بكر بمصر ، فلمّا
قتل اختفى محمد بن جعفر ، فدل عليه رجل من عك ثم من غافق ، فهرب إلى فلسطين ، وجاء
إلى رجل من أخواله من خثعم ، فمنعه من معاوية ، فقال في ذلك شعراّ .
وهذا محقق يرد قول الواقدي أنه استشهد بتستر » ( 1 ) .
وعلى هذا يكون هو الذي تزوج أم كلثوم بعد موت عمر - على الفرض المذكور - وعليه نص
ابن عبد البرّ كما تقدّم .
أما « عبد الله » فمن الممكن أن يكون قد تزوج بها بعد زوجها وبعد موت « زينب »
زوجته ، لأنه بقي حياً إلى سنة ثمانين وهو ابن تسعين سنة كما اختاره ابن عبد البرّ
( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 372 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 881 .