أتركت الحجاج يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر ؟
قال : نعم ، ما بأس بذلك .
قال : أشد البأس والله .
قال : وكيف ؟
قال : والله - يا أمير المؤمنين - لقد ذهب ما في صدري على الزبير منذ تزوّجت رملة
بنت الزبير .
قال : فكأنه كان نائما فأيقظه .
قال : فكتب إليه يعزم عليه في طلاقها . فطلّقها » ( 1 ) .
بقي الكلام فيمن تزوّجها :
قد عرفت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان قد حبس بناته لأبناء أخيه جعفر ، بل إن
ذلك كان بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فقد « نظر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم إلى أولاد عليّ وجعفر عليهما السلام فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا
» ( 2 ) .
وفي خصوص أم كلثوم جاء في حديث : « خطب عمر إلى علي ابنته أمّ كلثوم فاعتل عليّ
بصغرها وقال : أعددتها لابن أخي . يعني جعفراً » ( 3 ) فلم يعين الابن . . . لكن الأمر
يدور بين « عون » و « محمد » لأن « عبد الله » كان أكبرهم سناً وقد زوّجة ابنته «
زينب » كما تقدم .
فأما « عون » فلم أجد خلافاً بين علماء أهل السنة - والكلام كله يدور على
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 205 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 393 باب الأكفاء .
( 3 ) ذخائر العقبى : 169 ، كنز العمّال 13 / 624 .