وقد يشهد به على فرض ثبوت أصل التزويج اصرار عمر على أن الغرض من خطبة أن يكون
صهراً للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . . . وقوله في بعض الألفاظ : « أحب أن يكون
عندي عضو من أعضاء رسول الله » وتأكيده في بعض آخر : « إني لم أرد الباه » . . .
الخبر في روايات الإماميّة ( 1 )
لقد أشرنا - في السؤال - إلى شهرة خبر تزويج أُمّ كلثوم من عمر بن الخطاب ، والى
وجود رواياتٍ به في كتب أصحابنا ، ولكن - وبالرّغم من الشهرة والروايات - نجد جمعاً
من أكابرنا ينكرون الخبر من أصله ، كما لا يخفى على من راجع رسائل الشيخ المفيد
والسيد المرتضى والسيد ناصر حسين نجل صاحب عبقات الأنوار وغيرهم ، في هذا الموضوع .
إلا أنا نؤكد على أن ما ورد بسند معتبر من طرقنا لا يدلّ إلا على ما ذكرناه في
جواب السؤال ، ونقلنا فيه كلام النوبختي من أصحابنا ، والزرقاني من أهل السنة . . .
فلنذكر تلك الأخبار :
1 - عن أبي عبد الله عليه السلام : « في تزويج أم كلثوم ، فقال : إن ذلك فرج غصبناه
» .
2 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين : إنها
صبية ، قال : فلقي العباس فقال له : ما لي ؟ أبي بأس ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى
ابن أخيك فردني ، أما والله لأعودن زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ، ولأقيمن
عليه شاهدين بأنه سرق ، ولأقطعن يمينه . فأتاه العباس
هامش
( 1 ) أضفنا هذا الفصل بطلب من بعض أهل الفضل ، تتميماً للبحث - حيث كان على ضوء
روايات أهل السنة فقط - وشرحاً لما أوجزناه في الجواب عن « فإن قيل » .