فهذا حال رواتها وأسانيدها . . . وأغلب الظن كون السبب في وضعها وحكايتها ما
ذكرناه . . . لا سيّما . . . وبعض الرواة مشترك في القصّتين . . .
فإن قيل :
وهل بعد ذلك كلّه من وجه احتمال توجّه به أخبار القصّة على فرض صحتها سنداً ، لا
سيما والقصة مشهورة بين العامة ، وبها روايات عن طريق الخاصة وإن كانت شاذة ؟
قلت :
قد اشتملت الأخبار المذكورة على ما لا يجوز تصديقه بحال من الأحوال :
كالذي رووه من إرسال الإمام عليه السلام إياها ببرد « لينظر إليها » وأنه أمر بها
« فزينت » أو « فصنعت » ونحو ذلك . والدليل على ذلك واضح .
ومن وفاتها على عهد معاوية . . . بدليل ثبوت وجودها في واقعة الطف ومواقفها المشهودة
فيها .
وعليه ، فالتي ماتت وولدها زيد معاً في يوم واحد . . . وصلى عليهما فلان أو فلان . . .
هي زوجة أخرى من زوجات عمر ، سواء كان اسمها أم كلثوم - فقد كان غير واحدة من
زوجاته اسمها أو كنيتها أم كلثوم - أو لم يكن .
ويؤكد هذا الاحتمال - على فرض صحّة الأسانيد - روايات أبي داود والنسائي وغيرهما
. . .
وعلى هذا فلا مستند لما قالوا من أن أمّ كلثوم بنت الإمام عليه السلام ولدت لعمر «
زيدا » . . . إذ ليس إلا الأخبار المذكورة ، وقد عرفت حالها . . .
كما أنه لا مستند لما ذكروا من أنها ولدت له بنتا . . . مع اختلافهم فيها وفي
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 57
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٧