زيد : « صلى عليهما ابن عمر » ويروي عن عمار بن أبي عمار ونافع : « صلى عليهما سعيد
بن العاص » وفى رواية بعض المؤرخين عن عمار المذكور : « سعد بن أبي وقاص » ( 1 ) .
ثم أيّاً من كان المصلّي . . . فالأخبار دالة على وفاتها في عهد معاوية ، للتصريح
فيها بصلاة الحسن الحسين خلف الإمام . . . لكن الثابت في التاريخ أن أم كلثوم بنت أمير
المؤمنين شهدت واقعة الطف - مع أختها زينب - وخطبت الخطبة المعروفة في الكوفة
المذكورة في الكتب ، ذكرها ابن طيفور - المتوفى سنة 280 هجرية - في كتابه « بلاغات
النساء » وأشار إليها ابن الأثير وغيره من كبار العلماء والمحدّثين في لفظه « فرث »
من كتبهم كالنهاية ولسان العرب وتاج العروس . . .
ولعلّه لذا جاء في رواية أبي داود عن عمار : « أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها ،
فجعل الغلام مما يلي الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري
وأبو قتادة وأبو هريرة . قالوا : هذه السنة » ( 2 ) .
فروى الخبر بلا ذكرٍ للإمام ، ولا أن أم كلثوم هذه من هي ؟ وابنها من هو ؟
وفي رواية النسائي عن عمار : « حضرت جنازة صبي وامرأة ، فقدّم الصبي مما يلي
الإمام ، ووضعت المرأة وراءه ، وصليّ عليهما وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس
وأبو قتادة وأبو هريرة - رضي الله عنهم - فسألتهم عن ذلك . فقالوا : السنة » ( 3 ) .
فروى نفس الخبر . . . بلا ذكر للإمام ، ولا اسم الميتين ، وهل كان بين المرأة والصبي
نسبة أو لا ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 249 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 / 66 .
( 3 ) سنن النسائي 4 / 71 .