تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
زيد : « صلى عليهما ابن عمر » ويروي عن عمار بن أبي عمار ونافع : « صلى عليهما سعيد بن العاص » وفى رواية بعض المؤرخين عن عمار المذكور : « سعد بن أبي وقاص » ( 1 ) . ثم أيّاً من كان المصلّي . . . فالأخبار دالة على وفاتها في عهد معاوية ، للتصريح فيها بصلاة الحسن الحسين خلف الإمام . . . لكن الثابت في التاريخ أن أم كلثوم بنت أمير المؤمنين شهدت واقعة الطف - مع أختها زينب - وخطبت الخطبة المعروفة في الكوفة المذكورة في الكتب ، ذكرها ابن طيفور - المتوفى سنة 280 هجرية - في كتابه « بلاغات النساء » وأشار إليها ابن الأثير وغيره من كبار العلماء والمحدّثين في لفظه « فرث » من كتبهم كالنهاية ولسان العرب وتاج العروس . . . ولعلّه لذا جاء في رواية أبي داود عن عمار : « أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها ، فجعل الغلام مما يلي الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة . قالوا : هذه السنة » ( 2 ) . فروى الخبر بلا ذكرٍ للإمام ، ولا أن أم كلثوم هذه من هي ؟ وابنها من هو ؟ وفي رواية النسائي عن عمار : « حضرت جنازة صبي وامرأة ، فقدّم الصبي مما يلي الإمام ، ووضعت المرأة وراءه ، وصليّ عليهما وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة - رضي الله عنهم - فسألتهم عن ذلك . فقالوا : السنة » ( 3 ) . فروى نفس الخبر . . . بلا ذكر للإمام ، ولا اسم الميتين ، وهل كان بين المرأة والصبي نسبة أو لا ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 249 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 / 66 . ( 3 ) سنن النسائي 4 / 71 .