حصيلة البحث
لقد استعرضنا أسانيد خبر تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر ابن
الخطاب . . . والأخبار الأخرى المتعلقة بكريمة أهل البيت الأطهار الأطياب . . . فلم نجد
فيها سندا يجوز الاحتجاج به والركون إليه .
ثم حققنا نصوص الأخبار ومتونها ، ودققنا النظر في كلمات القوم وأقوالهم . . .
فوجدناها متضاربة متكاذبة . . . فكانت ناحية الدلالة دليلاً آخر على أن لا أصل للقضية .
وأغلب الظن . . . أن القوم لما رأوا أن عمر بن الخطاب من رواة حديث : « كل سبب ونسب
منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » الدال على فضيلة ومنقبة لأهل البيت وعليّ عليه
السلام خاصة ، حتى أن الحاكم أورده في فضائل عليّ كما قال المنّاوي ( 1 ) . عمدوا إلى
وضع قصة خطبة عمر ابنة عليّ وربطوا الحديث المذكور بها . . .
ومما يشهد بما ذكرنا أن غير واحد من كبار محدّثي القوم يروون عنه الحديث مجردّا عن
تلك القصة ، كما يروونه عن غيره :
قال المتقي : « كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . طب ك هق عن عمر .
طب عن ابن عبّاس وعن المسور .
كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري . ابن عساكر عن ابن عمر » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير 5 / 20 .
( 2 ) كنز العمال 11 / 409 .