( 2 )
نظرات في أسانيد الخبر
قد ذكرنا أهم أسانيد الخبر عن أشهر كتب القوم . . . والأخبار المذكورة بعضها يتعلق
بأصل الخبر ، خبر تزويج الإمام عليه السلام ابنته من عمر ، وبعضها يتعلق بزواجها
بعد عمر ، وبعضها يتعلّق بموتها وأبنها من عمر . . .
وانه ليتبين للناظر في تلك الأسانيد أن لا أصل لأصل الخبر فضلا عن جزئياته
ومتعلقاته . . . بالنظر إلى أصول أهل السنة وقواعدهم في علم الحديث ، واستنادا إلى
كلمات علمائهم في علم الرجال :
1 - انه حديث أعرض عنه البخاري ومسلم فلم يخرجاه في كتابيهما المعروفين بالصحيحين
، وكم من حديث صحيح سندا لم يأخذوا به في بحوثهم المختلفة معتذرين بعدم إخراجهما
إيّاه ! .
2 - إنه حديث غير مخرج في شيء من سائر الكتب المعروفة عندهم بالصحاح ، فهو حديث
متفق على تركه بين أرباب الصحاح الستة .
3 - إنه حديث غير مخرج في المسانيد المعتبرة ، كمسند أحمد بن حنبل الذي قال أحمد
وجماعة تبعا له بان ما ليس فيه فليس بصحيح . . .
عمدة ما في الباب :
ثم إن عمدة ما في الباب ما رووه عن أئمة العترة النبوية ورجالها ، وذلك في (
الطبقات ) و ( المستدرك ) و ( سنن البيهقي ) و ( الذرّيّة الطاهرة ) . وهنا مطلبان :
أحدهما : لقد تتبّعنا الأحاديث والأخبار ، فوجدنا القوم متى أرادوا أن ينسبوا
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣