تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
كلام أبن كثير وقال ابن كثير بشرح حديث « إلاّ باب عليّ » : « وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره عليه السلام في مرض الموت بسدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد إلاّ باب أبي بكر الصديق ، لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها ، فجعل هذا رفقاً بها . وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة ، فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصليّ بالناس ، إذ كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام ، وفيه إشارة إلى خلافته » ( 1 ) . أقول : 1 - فيه تصريح بأنه كان لعليّ عليه السلام هناك بيت غير بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! . . . وإعراض عما قاله المتقدّمون عليه في مقام الجمع ! 2 - جعل السبب في إبقاء باب علي مفتوحاً « احتياج فاطمة إلى المرور » من بيتها إلى بيت أبيها » ولم يذكر السبب في سدّ سائر الأبواب ! 3 - إذا كان السبب لترك بابها مفتوحاً هو « المرور من بيتها إلى بيت أبيها » فلماذا لم يترك باب أبي بكر رفقاً بعائشة ! ! كي تمر من « بيتها إلى بيت أبيها » ؟ ! 4 - وإذ « احتيج إلى فتح باب الصدّيق . . . » فهل سدّ باب عليّ من تلك الساعة أو لاً ؟ ! إن كان يدّعي سدّه فأين الدليل ؟ ! وكيف وليس له إلاّ باب واحد ؟ ! لكنه لا يدعي هذا ، بل ظاهر العبارة بقاؤّه مفتوحاً غير إنه فتح باب أبي بكر . . . فأين الإشارة إلى الخلافة ؟ ! 5 - ثم إن هذا كله يتوقف على أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد . . . وهذا غير ثابت . . .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 / 342 .