وقال ابن عراق الكناني بعد كلام ابن الجوزي : « تعقبه الحافظ ابن حجر الشافعي في
القول المسدّد فقال : هذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا معارضة
بينه وبين حديث الصحيحين ، لأن هذه قصة أخرى ، فقصة عليّ في الأبواب الشارعة وقد
كان أذن له أن يمر في المسجد وهو جنب ، وقصة أبي بكر في مرض الوفاة في سدّ طاقّات
كانوا يستقربون الدخول منها . كذا جمع القاضي إسماعيل في أحكامه والكلاباذي في
معانيه والطحاوي في مشكله . . . » ( 1 ) .
الاضطراب في حل المشكل :
قد ظهر إلى الآن اضطراب القوم في حلّ المشكل . . .
لكن السكوت عن وجود حديث « إلاّ باب عليّ » ظلم ، وما الله بغافل عمّا يعمل
الظالمون . . . وإن إبطاله أمر يأباه الله والمؤمنون . . .
فأمّا الاعتراف باختلاق حديث « الخوخة » . . . لكن الحقيقة مرة . . .
وإما الجمع بين الحديثين بطريق يرتضيه ذوو الأفكار الحرة . . . ! !
وقد سلك ابن حجر وجماعة ممّن تقدّم وتأخر مسلك الجمع . . لكنها كلمات متناقضة . .
ومحاولات يائسة . . .
كلام ابن روزبهان :
قال ابن روز يهان : « كان المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
متصلاً ببيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعلى ساكن بيت رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم لمكان ابنته ، وكان الناس من أبوابهم في المسجد يتردّدون ويزاحمون
المصلين ، فأمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بسدّ الأبواب إلاّ باب علي .
وقد صح في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمر بسد كل
هامش
( 1 ) تنزيه الشريعة 1 / 384 .