تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يستقربون الدخول إلى المسجد منها ، فأمروا بعد ذلك بسدها . فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين ، وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في ( مشكل الآثار ) وهو في أوائل الثلث الثالث منه ، وأبو بكر الكلاباذي في ( معاني الأخبار ) وصرح بأن بيت أبي بكر كان له باب من خارج المسجد وبيت علي لم يكن له باب إلاّ من داخل المسجد . والله أعلم » ( 1 ) . وكذا قال في « القول المسدّد » وأورده السيوطي ووافقه ( 2 ) وذكر القسطلاني ملخصه في مقام الجمع بين الحديثين ( 3 ) . أقو ل : 1 - إن هذا الجمع الذي ذكره يبتني - كغيره - على أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد ، وقد عرفت أن غير واحدٍ من محققيهم ينفي ذلك ، ومن هنا حمل البعض الحديث على أنه كناية عن الخلافة ! وابن حجر ، وإن ضعّف القول المذكور قائلاً : « وهذا الاستناد ضعيف » لكنه لم يذكر لدعواه مستنداً قوياً ، وما ذكره من خبر ابن شبّة ضعيف سنداً ( 4 ) . 2 - إن هذا الجمع الذي ذكره عن الطحاوي وغيره مما قد وقف عليه النووي وأمثاله قطعاً ، وإذ لم يتعرضوا لهذا الجمع فهم معرضون عنه وغير معتمدين عليه . . . وهذا هو الصحيح ، وستعرف بعض الوجوه الدالة على سقوطه . 3 - فيما نقله ابن حجر عن البزار نقاط : الأولى : إن رواة قصّة علي « كوفيون » ورواة قصّة أبي بكر « مدنيون » وهذا ما لم نتحققه .
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 12 . ( 2 ) اللآلي المصنوعة 1 / 347 . ( 3 ) إرشاد الساري 6 / 83 . ( 4 ) أخبار المدينة المنوّرة - لابن شبة - 1 / 242 .