تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
والثانية : إنّ روايات قصّة علي « بأسانيد حسان » . وهذا ما يخالف الواقع ولا يوافق عليه ابن حجر . . . وقد تقدمت عبارته في رده على كلام ابن الجوزي . والثالثة : تشكيكه في روايات قصّة عليّ بقوله : « إن ثبتت » وهذا تشكيك في الحقيقة الواقعة ، ولا يوافق عليه ابن حجر كذلك . والرابعة : كون معنى « لا يحل لأحد أن يطرق المسجد جنباً غيري وغيرك » هو « إن باب عليّ كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسدّه » باطل جدّا . أمّا أولاً : فلأنّ الحديث المذكور لا يدل إلاّ على اختصاص هذا الحكم بهما عليهما السلام ، فأين الدلالة على المعنى المذكور ؟ ! وأمّا ثانياً : فلأنه لو كان السبب في أنه لم يؤمر بسد بابه أنه « لم يكن لبيته باب غيره » لم يكن وجه لاعتراض الناس وتضجّرهم مما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لا سيّما عمه حمزة حيث جاء - فيما يروون - وعيناه تذرفان بالدموع . . . ! ولكان الأجدر برسول الله أن يعتذر بأنه : ليس له باب غيره فلذا لم أسدّ بابه وأنتم لبيوتكم بابان باب من داخل وباب من خارج ، لا أن يسندّ سدّ الأبواب إلاّ بابه إلى الله قائلاً : « ما أنا سددت شيئا ولا فتحته ، ولكن أمرت بشيء فاتبعته » ! ولكان لمن سأل ابن عمر عن عليّ - فأجابه بقوله : أما عليّ فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته من رسول الله : قد سدّ أبوابنا في المسجد وأقر بابه - أن يقول له : وأي منزلة هذه منه صلى الله عليه وآله وسلّم و « لم يكن لبيته باب غيره » ؟ ! ولكان لقائل أن يقول له : كيف تكون هذه الخصلة أحب إليك من حمر النعم ، وتجعلها كتزويجه من بضعته الزهراء ، وإعطائه الراية في خيبر ، وقد كان من الطبيعي أن لا يسدّ بابه لأنه « لم يكن لبيته باب غيره » ؟ ! ولو كان كذلك لم يبق معنى لقول بعضهم : « تركه لقرابته . فقالوا : حمزة أقرب منه وأخوه من الرضاعة وعمّه » ! ولا لقول آخرين : « تركه من أجل بنته » ! حتى بلغت أقاويلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إليهم . . . في حديث ننقله بكامله