تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
خوخةٍ في المسجد إلاّ خوخة أبي بكر . والخوخة الباب الصغير . فهذا فضيلة وقرب حصل لأبي بكر وعلي » ( 1 ) . أقول : في هذا الكلام نقاط : الأولى : إن علياً عليه السلام كان يسكن بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن له هنالك بيت . وهذا إنكار للحقيقة الراهنة التي تدلّ عليها أخبار الباب ، ولذا لم نجد أحداً يدعي هذه الدعوى . نعم ، هناك غير واحد منهم ينفي أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد ، أما بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فالأمر بالعكس . . . وفي عبارة ابن كثير الآتية تصريح بذلك . والثانية : إنه كان الناس من أبوابهم في المسجد يتردّدون ويزاحمون المصلّين . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسدّ الأبواب إلاّ باب عليّ . ومحصّل هذا أن السبب للأمر بسدّ الأبواب مزاحمة المصلين . وهذا مّما لا شاهد عليه في الأخبار ، بل مفاد الأخبار في هذا الباب وغيره أن السبب الذي من أجله أمر بسدّ الأبواب عن المسجد هو تنزيه المسجد عن الأرجاس وتجنيبه عن الأدناس . . . واستثنى نفسه وعلياً وأهل بيته لكونهم طاهرين مطهرين ، أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . والثالثة : جمعه بين حديث « باب عليّ » و « خوخة أبي بكر » بأن هذا فضيلة وقرب حصل لكليهما . . . والمقصود من هذا الجمع - وإن لم يشتمل على زعم دلالة حديث الخوخة على خلافة أبي بكر كما تقدّم عن بعضهم - إنكار اختصاص هذه الفضيلة بأمير المؤمنين عليه السلام . . . وستعرف الإشكال فيه من كلام الحلبي . . .
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل / في ردّ « نهج الحق » للعلاّمة الحلّي .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 57 | السيد علي الحسيني الميلاني