وولدت له ، وسدّ الأبواب إلاّ بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . أخرجه أحمد
وإسناده حسن .
وأخرج النسائي من طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال : فقلت لابن عمر : أخبرني عن
عليّ وعثمان . فذكر الحديث وفيه : وأما عليّ فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزلته
من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قد سدّ أبوابنا في المسجد وأقرّ بابه .
ورجاله رجال الصحيح إلاّ العلاء وقد وثّقه يحيى بن معين وغيره .
وهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضاً ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلاً عن مجموعها .
وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد ابن أبي وقاص
وزيد بن أرقم وابن عمر ، مقتصراً على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من
رواته ، وليس ذلك بقادح ، لما ذكرت من كثرة الطرق .
وأعلّه أيضاً بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنه من
وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر . انتهى .
وأخطأ في ذلك خطأ شنيعاً ، فإنه سلك في ذلك ردّ الأحاديث الصحيحة بتوهّمه المعارضة
، مع أن الجمع بين القصتين ممكن . . . » ( 1 ) .
ولابن حجر كلام مثله في كتابه « القول المسدد » ( 2 ) .
وقد أورد السيوطي كلام ابن حجر في معرض الردّ على ابن الجوزي حيث قال :
« قلت : قال الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذبّ عن مسند أحمد : قول أبن
الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وأنه موضوع ، دعوى لم يستدلّ عليها إلاّ بمخالفة
الحديث الذي في الصحيحين ، وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد
هامش
( 1 ) فتح الباري 6 / 11 - 12 .
( 2 ) القول المسدد في الذب عن مسند أحمد : 16 - 20 .