تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وأقول : وإن كل حديث جاء في مناقب الخلفاء وذكرت أساميهم على الترتيب حديث موضوع بلا ريب . . . ثمّ إنا نجد أنساً في هذا الحديث يقوم كل مرة ويفتح الباب بكل سرعة ، ولا يقابلهم بما قابل به أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الطير حيث ردّه غير مرة ، ولما غضب عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم اعتذر بأنه كان يرجو أن يكون الذي سأل النبي حضوره رجلا من الأنصار ! ! إفراط البعض في التعصّب : ثم إن بعضهم لم يقنع برواية الحديث المختلق المقلوب والاستدلال به حتى جعل يقدح في الحديث الأصل . . . قال العيني بشرح حديث الخوخة : « فإن قلت : روي عن ابن عبّاس أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم . قال : سدّوا الأبواب إلاّ باب عليّ . قلت : قال الترمذي : هو غريب . وقال البخاري : حديث إلاّ باب أبي بكر أصحّ . وقال الحاكم : تفرد به مسكين بن بكير الحرّاني عن شعبة . وقال ابن عساكر : وهو . وهم . وقال صاحب التوضيح : وتابعه إبراهيم بن المختار » ( 1 ) . بل تجاوز بعضهم عن هذا الحدّ . . . حتى زعم أن الحديث الأصل من وضع الرافضة : قال ابن الجوزي - بعد أن رواه في بعض طرقه - : « فهذه الأحاديث كلّها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في : سدّوا الأبواب إلاّ باب أبي بكر » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 4 / 254 . ( 2 ) الموضوعات 1 / 366 .