يخبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن عبد خيّر ، فكان رسول الله هو المخيّر
وكان أبو بكر أعلمنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إن من أمن الناس عليّ في صحبته وماله
أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربّي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوّة الإسلام
ومودته ؛ لا يبقين في المسجد باب إلاّ سدّ إلاّ باب أبي بكر » .
وهنا أيضا اضطرب الشراح فراجع كلماتهم .
نظرات في سند حديث الخوخة في الصحيحين
قدمنا حديث الخوخة بسنده ولفظه في الصحيحين . . . وقد عرفت أن البخاري ومسلماً
يرويانه عن ابن عبّاس وأبي سعيد الخدري . . . لكنه ساقط عن درجة الاعتبار عن كليهما :
أما الحديث عن ابن عباس :
فهو عند البخاري فقط . . . ويكفي في سقوطه - بعد غضّ النظر عن بعض الكلام في « وهب
بن جرير » ( 1 ) وعما قيل في أبيه « جرير بن حازم » فإن البخاري يقول : « ربّما يهّم »
ويقول يحيى بن معين : « هو عن قتادة ضعيف » والذهبي يقول : « تغيرّ قبل موته فحجبه
ابنه وهب » ( 2 ) - إن راويه عن ابن عبّاس هو « عكرمة البربري » مولاه ، وإليك طرفاً
من أوصاف هذا الرجل :
موجز ترجمة عكرمة مولى ابن عبّاس :
1 - إنّه كان يرى رأي الخوارج وكان داعية إليه ، وقد أخذ كثيرون من أهل
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 / 142 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 248 ، المغني في الضعفاء 2 / 182 .