تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لكن في حديث الزهري : إنها فاطمة ! . . إنها لمّا سمعت بذلك خرجت من بيتها وأتت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وجعلت تخاطبه بها لا يليق ! يقول الزهري : « إن علياً خطب بنت أبي جهل ، فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم فقالت : يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا عليّ ناكح بنت أبي جهل ، فقام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . . . » . بل في حديثٍ يرويه مفاده شيوع الخبر بين الناس ! ! يقول : « فقال الناس : أترون أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يجد من ذلك ؟ ! فقال ناس . . . وقال ناس . . . » . وهناك أسئلة أخرى . . . فألفاظ الحديث متناقضة جدّاً ، والقضية واحدة ، وقد تحير الشرّاح هنا أيضاً واضطربت كلماتهم ولم يوفقوا للجمع بينها وإن حاولوا وتمحلوا ! ! تأمّلات في مدلوله : ثم إنه يجب النظر في هذه الأحاديث من الناحية الفقهية والناحية الأخلاقية والعاطفية . . . بعد فرض ثبوت القضيّة . . . فماذا صنع عليّ ؟ وما فعلت فاطمة ؟ وأيّ شيء صدر من النبي ؟ لقد خطب عليّ ابنة أبي جهل ، فتأذت الزهراء ، فصعد النبي المنبر وقال . . . هل كان يحرم على علي التزوج على فاطمة أو لا ؟ وعلى الأول : فهل كان على علم بذلك أو لا ؟ لا ريب في أن علياً لا يقدم على هذا الأمر المحرم عليه مع علمه بالحرمة ، فإمّا أن لا تكون حرمة ، وإمّا أن لا يكون له علم بها . لكن الثاني لا يجوز نسبته إلى سائر الناس فكيف بباب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فهو إذن حين فعل ذلك لم يكن فاعلاً لمحرم في الشريعة ، لأن حاله حال سائر