تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ثم إن ثمة شيئاً آخر . . . وهو أن المسور بن مخرمة لمّا خطب الحسن بن الحسن ابنته : « حمد الله عز وجل وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فما من نسب ولا سبب ولا صهر أحبّ إلي من نسبكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع إلا نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنته ولو زوجتك لقبضها ذلك » فانطلق الحسن عاذراً إليه ( 1 ) . ولو كان مسور يروي قصة خطبة أبي جهل لاستشهد بها وحكى الحديث كاملاً ، لشدّة المناسبة بين خطبة عليّ ابنة أبي جهل وعنده فاطمة وخطبة الحسن بن الحسن ابنة المسور وعنده بنت عمه ! فهذه إشكالات حار القوم في حلها الحل المعقول . . . تأملات في ألفاظ الحديث : وهنا أسئلة : الأول : هل خطب عليّ ابنة أبي جهل حقاً ؟ الملاحظ أن في حديث الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور « سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : إن بني المغيرة استأذنوني في أن ينكح عليّ ابنتهم . . . » . وفي أغلب طرق حديث الزهري - وبعض الأحاديث الأخرى - عن علي بن الحسين ، عن المسورّ « أن علي بن أبي طالب خطب . . . » . وفي حديث عبد الله بن الزبير : « أن عليّاً ذكر بنت أبي جهل . . . » . وهذا ليس اختلافاً في التعبير فحسب . . . الثاني : هل وعد عليّ النكاح ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 323 ، المستدرك 3 / 158 ، سنن البيهقي 7 / 64 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 32 | السيد علي الحسيني الميلاني