صريح بعض الأحاديث عن الزهري : « وعد النكاح » وهو ظاهر الأحاديث الأخرى - عن
الزهري أيضاً - التي فيها قول فاطمة للنبي : « هذا عليّ ناكحاً » أو « نكح » فإنه
بعد رفع اليد عن ظهوره في تحقق النكاح فلابدّ من وقوع الخطبة والوعد بالنكاح .
لكن في حديث . أبي حنظلة : « فقال له أهلها : لا نزوّجك على ابنة رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم » .
الثالث : هل وقع الاستئذان من النبي ؟
صريح الحديث عن الليث عن المسور أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يعلن أنه
قد استؤذن في ذلك وأنه لا يأذن . لكن صريح الحديث عن الزهري عن المسور أنه سمعه
يتشهد ثم قال : « أمّا بعد ، أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدّثني وصدقني . . . » أو
نحو ذلك ممّا فيه التعريض بعلي وليس فيه تعرّض للمشورة والاستئذان منه ! وكذا
الحديث عن أيوب عن ابن الزبير ، لا تعرض فيه للاستئذان ، لكن بلا تعريض ، فجاء فيه
: « فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : إنّما فاطمة بضعة مني . . . » .
الرابع : من الذي استأذن ؟
قد عرفت خلو حديث الزهري عن الاستئذان مطلقاً .
ثم إن كثيراً من الأحاديث تنص على استئذان أهل المرأة . وفي بعضها : أنه استأذن
بنفسه وقال له : « أتأمرني بها ؟ » فقال : « لا ، فاطمة مضغة مني . . . فقال : لا آتي
شيئاً تكرهه » .
الخامس : من الذي أبلغ النبي ؟
في حديث أيوب عن ابن الزبير : « فبلغ ذلك . . . » .
وفي حديث الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور : أنهم أهل المرأة حيث جاءوا إليه
ليستأذنوه . . .
وفي حديث سويد بن غفلة : أنه عليّ نفسه . حيث جاء ليستأذنه . . .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 33
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣