تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أما التي دلّت على صلاة النبي خلف أبي بكر فواضح جداً . وأما التي دلت على أنه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الإمام فلاشتمالها على استمرار أبي بكر في الصلاة ، وقد صح عنه أنه في صلاته بالمسلمين عندما ذهب رسول الله إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم . . . لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الصلاة « استأخر » ثم قال : « ما كان لابن أبي قحافة أن يصلّي بين يدي رسول الله » . . . وهذا نصّ الحديث عن سهل بن سعد الساعدي : « إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال : أتصلي للناس فأقيم ؟ قال : نعم . فصلى أبو بكر . فجاء رسول الله والناس في الصلاة ، فتخلّص حتى وقف في الصف ، فصلى الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته . فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فأشار إليه رسول الله أن أمكث مكانك . فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم فصلى . فلما انصرف قال : يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله . . . » . وقد التفت ابن حجر إلى هذا التعارض فقال بشرح الحديث : « فصلى أبو بكر . أي : دخل في الصلاة ، ولفظ عبد العزيز المذكور : وتقدّم أبو بكر فكبر . وفي رواية المسعودي عن أبي حازم : فاستفتح أبو بكر الصلاة وهي عند الطبراني . وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين ، حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر إماماً وحيث استمرّ في مرض موته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح كما صرّح به موسى بن عقبة في المغازي فكأنه لمّا أن مضي